الملخص
هدفت الدراسة الى التعرّف اتجاهات معلمي العلوم نحو التعليم الالكتروني بالتعليم عن بعد والصعوبات التي تواجههم في ظل جائحة كورونا، وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من معلمي العلوم في لواء الشونة الجنوبية في المملكة الاردنية الهاشمية، وبلغت عينة الدراسة (77) معلم ومعلمة، تم اختيارهم بطريقة عشوائية. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن اتجاهات معلمي العلوم نحو التعليم الالكتروني بالتعليم عن بعد جاء بمستوى الإيجابي بمتوسط حسابي(3.53)، وجاءت الصعوبات التي تواجه معلمي العلوم نحو التعليم الالكتروني بالتعليم عن بعد جاء بدرجة مرتفعة وبمتوسط حسابي (3.89). وأوصت الدراسة بضرورة عقد دورات وورشات للمعلمين والطلبة لتنمية اتجاهاتهم نحو التعليم الالكتروني ، وتدربهم على طرق استخدامه، والاهتمام بتوفير الاجهزة والتقنيات المستخدمة في التعليم الالكتروني ، وأوصت الدراسة أيضا بضرورة تعديل المواد التعليمية لتتوافق تطبيقه بالتعليم الالكتروني.
يشهد المجتمع العالمي تغيراً متسارعاً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى أصبح سمة هذا العصر، وهو ما انعكس بدوره على مؤسسات المجتمع ومنها مؤسسات التعليم، وـأدى هذا التغير التقني إلى حدوث ثورة معرفية كبيرة أدت إلى تلاشي حدود الزمان والمكان، وأصبحت حاجة ملحة للانتقال من التعليم التقليدي إلى التعلم المواكب للعصر.
حيث يعد التعليم من أهم المقومات الأساسية التي ترتكز عليها الدول والحكومات في بناء مستقبلها في عصر المعلومات والالكترونات؛ فمع ظهور أجهزة الحاسبات الشخصية وبرامجها التشغيلية إلى جانب تقنية المعلومات والاتصالات والإنترنت وتطورها المستمر ظهر التعلم الإلكتروني (E-Learning) وانتشر بشكل سريع، وأصبح من الواضح أن له مستقبلا باهراً، إلى حد أن المتوقع بل المؤكد بأن التعليم الالكتروني سيكون هو الأسلوب الأمثل والأكثر انتشاراً للتعليم والتدريب (السبيعي ومناصرة، 2017).
وتعد العلوم من أهم المجالات التي أحدث الحاسب الآلي وتطبيقاته ثورة كبيرة في تعليمه، حيث تعد العلوم من أكثر المواد التي تحتاج في تعليمها وتدريسها، وتفسير مفاهيمها إلى استخدام التعليم الالكتروني لمساعدة المعلمين للوصول إلى أهداف ونتاجات التعلم التي يسعون إلى تحقيقها لدى طلبتهم وأيضا لمساعدة الطلاب على اكتساب الخبرات المتعددة والمتنوعة( الشهري، 2009)
فللتعليم الالكتروني عدد من الفوائد العملية والتعليمية وخاصة في تدريس مادة العلوم، من خلال ما يتمتع به من خصائص ومقومات، والتي تبرز من خلال توفير إمكانية تصفح شبكة الانترنت، بالإضافة إلى توفير إمكانية الدخول إلى الشبكة الكلية، وإمكانية استخدام البريد ، كما أنه يتيح فرصة التواصل بشكل أفضل بين المتعلمين والمعلمين في الغرف الافتراضية التي تسع اعداد غير محدودة قضلا عن القاعات الصفية التي لا تسع الا لعدد محدود جداً، حيث يضاف الى ذلك بانها تتيح للمعلم استخدام نظام إدارة المحاضرة، وتتيح لطلبة امكانية تسجيل المحاضرات وتخزينها، كما أنها تسهم في عرض شرائح العروض التقديمية والبرمجيات المختلفة مع امكانية الشرح والتعليق عليها، بالإضافة إلى إمكانية استخدامهه من قبل المعلمين في برمجة مواد ومقرارات العلوم بطريقة الكترونية تفاعلية، مما يسهم في تبسيط المفاهيم العلمية، وعرضها بطريقة بعيدة عن التعقيد (Horton & Horton,2003 ).


