ملخص:
يحتل موضوع المحتوى الرقمي العربي اهتماماً كبيراً في مختلف الأوساط التكنولوجية والثقافية والعلمية والتعليمية والاقتصادية، وذلك نتيجة للوعي المتنامي حول القيمة المضافة العالية التي تنجم عن وجود محتوى رقمي عربي متميز والذي تنعكس آثاره الايجابية على مختلف القطاعات ناهيك عن البعد الحضاري للأمة العربية بشكل عام. ومع هذا تُبيّن الأبحاث أن عدد مستخدمي الإنترنت الذين يتصفحونه باللُّغة العربية ينمو بشكل أسرع بكثير من نمو المحتوى العربي الرقمي، وهذا خلق فجوة كبيرة. إن هذا التطور التكنولوجي في عالم الحاسوب والإنترنت استطاع الإنسان أن يُكيفه لخدمته في سبيل توفير الوقت والجهد والمال؛ غير أن سؤالاً يتأرجح في هذا العالم الافتراضي هو أين المحتوى العربي من هذا كله؟ وإن كان موجوداً كيف نصل إليه أو كيف نسترجعه؟.
فالعالم العربي اليوم يفتقد فعلا إلى محرك بحث عربي, صناعة عربية أصلية ، والمحاولات المبذولة في هذا الشأن متواضعة على الرغم مما تتسم به اللُّغة العربية من خصوصية تجاهلتها محركات البحث العالمية وهناك الكثير الذي يمكن إثارته حول هذه الخصوصية وثراء اللُّغة وضرورة بناء مكنز عربي شامل ليكون عاملاً مساعداً وتوفير تقنيات وبنوك معلومات قادرة على تخزين وفهرسة الحجم الضخم من المعلومات الممكن فهرستها. في الحقيقة بعد رسوخ ثقافة البحث عبر الإنترنت ظهرت محاولات عربية لأن العرب اجتهدوا في البداية ولكن لم يكتب لها النجاح لعدة أسباب منها ماهو مرتبط باللُّغة نفسها، وفي المعارف المنضوية تحتها .سنحاول في هذه الورقة العلمية أن نتعرف على ارتباط محركات البحث بالمحتوى الرقمي العربي وحاجته لها .


