المـقدمــة
الإدارة المحلية هي السبيل الأمثل بل والأداة الرئيسية التي تلجأ اليها عديد الدول سعياً في تحقيق العديد من الأهداف التي تصب في الصالح العام مثل تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي وتعزيز التنشئة الديموقراطية على المستوى المحلي في بادئ الامر ومع ان العديد من تلك الأهداف مشتركة لتلك الدول إلا ان السبل لهذه الأهداف تختلف ويرجع سبب هذا الاختلاف إلى أن كل دولة تطبق الأسلوب الإداري الذي يتناسب مع ظروفها الجغرافية والسياسية والاجتماعية وتؤدي الإدارة المحلية دوراً بارزاً في المجالات التنموية والثقافية والاجتماعية مما أعطاها الأهمية البالغة لدى صناع القرار في عديد الدول والأردن من تلك الدول التي تنظر للإدارة المحلية نظرة الامل في اصلاح العمل المؤسسي وكان الإصلاح يبدأ من التشريعات الداعمة للإدارة المحلية حيث تم تعديل قانون البلديات عام 1994 بما يمكن الحكومة من دمج المجالس المحلية مع بعضها لإيجاد مجالس قوية تستطيع تقديم الخدمات للمواطنين بما يحقق نسب مرضية لهم وفي عام 1996 تم ضم المجالس القروية للبلديات مما يخفف من النفقات , وفي عام 2001 تم دمج عديد من البلديات وتم تقليص عدد المجالس الخدمية المشتركة للنصف تقريباً وفي عام 2007 اصدر البرلمان القانون الدائم رقم 14 الذي نص على ان الانتخاب هو وسيلة تشكيل المجالس المحلية ويعود هذا الاهتمام في الإدارة المحلية كونها إدارة ترتكز على المواطنين نابعة من صميم إرادة الشعب وهي أسلوب من أساليب التنظيم الإداري تهدف إلى توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية والوحدات أو الهيئات المحلية.

